0537775222 - 0533580580
info@msajed.com
الجمعة, 1 صفر 1442

فضل عمارة بيوت الله

لقد عظم الله من شأن بيوته وأضافها إليه إضافةَ تشريف وتكريم، وأثنى على الذين يسبحون له فيها بالغدو والآصال، ووعدهم بجزيل الثواب يوم الحساب، قال تعالى: (فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ رِجَالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ).

وشهد بالإيمان لمن عمرها بإقام الصلاة فيها وأكثر من اعتيادها قال تعالى: (إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ فَعَسَى أُولَئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ).

وقد حث النبي صلى الله عليه وسلم على بناء المساجد فقال: "مَنْ بَنى مسجداً يبتغي به وجَه الله، بني الله له بيتاً في الجنة" رواه البخاري ومسلم وغيرهما، وقال صلى الله عليه وسلم: "من بنى لله مسجداً يُذكرُ فيه بنى الله له بيتاً في الجنة" رواه ابن ماجة وابن حبان في صحيحه.

ولما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة مهاجراً كان أول عمل قام به بناء المسجد؛ مما يدل على أهمية المساجد ومكانتها في الإسلام، فهي بيوت الله ومأوى ملائكته ومهابط رحمته ودور عبادته، وملتقى عباده المؤمنين.

 

فضيلة الشيخ صالح بن فوزان الفوزان