الاداره العامة : 2088111 -011
info@msajed.com
الخميس, 25 ذي القعده 1438

كلمة فضيلة الشيخ. سعود بن محمد الرشود نائب رئيس المجلس

الحمد لله الذي جعل المساجد مكاناً لعبادته ورغب في عمارتها وصيانتها والعناية بها طلباً لمرضاته ، وسخر من عباده من يقوم على بنائها ، والصلاة والسلام على من أوصى أمته ببناء المساجد ورغب فيه. والمساجد بيوت الله في أرضه ، وهي أحب الأماكن إليه ، ولها مكانتها العظيمة في دينه وفي قلوب عباده المؤمنين ، ومكانة المسجد تظهر بجلاء في أن النبي عليه الصلاة والسلام عندما وصل إلى أطراف المدينة المنورة لم يستقر به المقام حتى بدأ ببناء أول مسجد في الإسلام ، ألا وهو مسجد قباء الذي يقع في حي بني عمرو بن عوف ، وهو أول مسجد بني لعموم الناس في الإسلام .

ولما واصل النبي صلى الله عليه وسلم سيره ودخل المدينة كان أول ما قام به تخصيص أرض لبناء مسجده الشريف ، وسار صحابته على نهجه فاهتموا بالمساجد واعتنوا بها أشد الاعتناء ، وكتب عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى ولاته أن يبنى مسجد جامع في مقر كل إمارة ويأمروا القبائل والقرى ببناء مساجد جامعة في أماكنهم .

واستمرت مسيرة بناء المساجد في التاريخ الإسلامي وأصبحت منائرها شعاراً ورمزاً للمجتمعات الإسلامية في البلاد التي وصل نور الإسلام إليها ، وفي بلادنا المباركة المملكة العربية السعودية سجلت الدولة سجلاً ناصعاً في بناء المساجد ورعايتها فشهد جيلنا التوسعات المتتابعة للحرمين الشريفين وبناء المساجد في المدن والقرى والهجر ، وذلك منذ عهد المؤسس الملك عبدالعزيز رحمه الله ومروراً بعهد أبناءه الملوك إلى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز حفظه الله ورعاه .

واستمراراً لهذه العناية ببيوت الله جاء إنشاء مؤسسة الأعمال الخيرية لعمارة المساجد تحت إشراف وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد بقيادة معالي الوزير الشيخ صالح بن عبدالعزيز آل الشيخ ومعالي نائبه الدكتور توفيق بن عبدالعزيز السديري .

ونحن في مؤسسة الأعمال الخيرية لعمارة المساجد وبإشراف ومتابعة من مجلس إدارتها الموقر برئاسة فضيلة الشيخ فهد بن ناصر السليمان ، وأعضاء المجلس الكرام نجتهد ونعمل على أن تحقق المؤسسة تميزها في هذا الجانب كما أننا نحرص على أن ننجز الأعمال بإتقان وفق الخطط الموضوعة والأطر النظامية التي تزرع الثقة لدى أهل الخير والمحسنين .

نسأل الله تعالى أن يسددنا في عملنا وأن يرزقنا الإخلاص في القول والعمل ، ووفقنا وإياكم لكل خير . وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .